يمثل تطوير التعليم أحد المتطلبات الأساسية التي بدأت تأخذ به بلادنا الحبيبة وذلك عن طريق إعداد وتنمية الموارد البشرية للقيام بأعباء التنمية الشاملة والتفاعل مع تحديات العصر.
وتنطلق رؤية المملكة لعملية التطوير من خلال نظرتها للطبيعة النوعية للمتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية في كافة المجالات العلمية والتقنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، مع دراسة واعية لطبيعة التأثيرات المتزايدة والمتراكمة للعولمة وعصر المعرفة.
ولاشك أن العملية التربوية تعد أرقى الأنشطة التي يقوم بها الإنسان،ويتفرد بها عن سائر الكائنات الأخرى، فكلما كان الإنسان متميزا في نشاطه التربوي كلما دل ذلك على تطوره، وبناءً على ذلك فقد تبيّن من التاريخ أنّ تطور الأمم وظهور الحضارات كان رهيناً لتطور النظم التعليمية والتربوية في تلك المجتمعات.
فالحضارات القديمة التي اهتمت بالتعليم والتربية في بدء نشوئها ازدهرت وسادت لقرون طويلة، وتركت بصماتها المدنية والمعمارية آثارا باقية وشواهد خالدة تدل على تلك الإنجازات العظيمة، في اليونان ومصر والصين وغيرها من المواقع.
والحضارة الإسلامية نفسها قد بدأت تطورها باهتمامها بالقراءة والتعليم والتعلم ، باستخدام القلم وغيره من الوسائل والمعينات ، وهناك الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على إتقان العملية التربوية وتوجيهها في الاتجاه الصحيح ، بل إنّ الحق سبحانه وتعالى قد خاطب نبيه صلى الله عليه وسلم وسائر الأمة في الآيات الأولى التي نزلت من القرآن بقوله تعالى:
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)} (سورة العلق)
وبنفس تلك الخطى وذلك الطريق - أي الاهتمام بالتربية والتعليم - تقدمت الأمم المعاصرة وعلا شأنها ، يوم أن طورت نظمها التعليمية والتربوية، وأتقنت عمليات إعداد المعلمين ، لاكتشافها أنّ أي نظام تعليمي ومهما تم تطويره لن يتقدم خطوة واحدة أعلى من مستوى المعلمين العاملين فيه .
ومادامت كل الشواهد تبين أنّ تقدم الأمم يعتمد على تطور نظمها التربوية ، وأنّ تطور النظم التربوية يعتمد على الإعداد المتميز للمعلمين، فإنّ كليات التربية قد أصبح لها شأن كبير ودور عظيم ، لأنّ جل اهتمامها ينصب على صناعة المعلمين وإعدادهم إعدادا متميزا يؤهلهم لكي يسهموا بجدارة في إحداث النقلة النوعية المرجوة للمجتمع ، حتى يصبح في قمة الرقي والتقدم.
منذ البدء جاء تأسيس كلية التربية في جامعة حائل استشعاراً لتلك المهمة العظيمة وتحقيقا لتلك الأهداف الكبيرة وقياما بذلك الدور الرائد ، وتنشأ هذه الكلية اليوم كبذرة وليدة لشجرة كبيرة وارفة الظلال ، كثيرة الثمار ، تمد كل من يدخل عتباتها من أبناء اليوم ومعلمي الغد ، بالإعداد الرصين المتمثل في تنمية المعرفة وإثراء المهارات وتنمية الاتجاهات الإيجابية التي تجعل من هؤلاء الأبناء معلمين متميزين في الميدان يسدون الحاجة ويثرون المؤسسات وينمون المهارات ويكشفون عن المواهب ، ويفجرون الطاقات المبدعة لدى أبناء هذا الوطن المعطاء ليصنعوا لنا المستقبل الزاهر الذي يليق برسالتنا الخالدة وإرثنا التاريخي العظيم.
الرؤية :
مؤسسة أكاديمية وبحثية رائدة ومتميزة إقليمياً وعالمياً تعمل وفق قيم المجتمع وحاجاته ، متطلعة للريادة وتحقيق معايير الجودة العالمية وبما يتفق وقيمنا الإسلامية.
الرسالة :
الارتقاء بمستوى أقسام ومراكز الكلية وتأهيل القيادات والكوادر التعليمية والتدريبية وتقديم البحوث و الدراسات والخدمات التي تستجيب لحاجات وقضايا المجتمع وتطلعاته المستقبلية.
أهداف الكلية :
1- تقديم البرامج الجامعية وبرامج الدراسات العليا بما يتفق مع معايير الجودة العالمية .
2- إعداد المعلم قبل الخدمة – من خلال برامج ذات جودة عالية – في جميع تخصصات التعليم العام وفقا للنظام التكاملي والتتابعي.
3- تدريب القادة والكوادر التربوية والتعليمية أثناء الخدمة وبث اتجاهات التنمية المهنية الذاتية لديهم ودعم قيم التعليم المستمر مدى الحياة .
4- إعداد متخصص نفس كفء وفقاً للاتجاهات الحديثة ومؤهل للعمل في مختلف المجالات التطبيقية: كالمدارس والجامعات والمستشفيات والمؤسسات التعليمية والصناعية والاجتماعية وغيرها من المجالات.
5- إعداد وتأهيل معلمي التربية الخاصة للعمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة في المراحل التعليمية والمؤسسات الاجتماعية المختلفة.
6- إعداد وتأهيل المتخصصين في العلوم الشرعية لتلبيه احتياجات المجتمع من حملة العلم الشرعي.
7- إعداد وتأهيل المعلمات المتخصصات للعمل في مرحلة رياض الأطفال داخل المؤسسات التعليمية المختلفة.
8- إعداد وتأهيل المتخصصات في مجالات التغذية والمنسوجات والفنون لتلبية احتياجات المجتمع من التخصصات النوعية.
9- تقديم الاستشارات والدراسات والخدمات البحثية التي تسهم في تطوير التعليم وتحديثه وإنتاج المعرفة التربوية التي تساهم في حلّ المشكلات التربوية المعاصرة بصورة علمية.
10- المساهمة في خدمة المجتمع وتفعيل الشراكة بين الكلية والمؤسسات الاجتماعية المختلفة لتطوير المجتمع والارتقاء به .
11- تقديم برامج دراسات عليا للبنين والبنات في التخصصات المختلفة على مستوى الماجستير والدكتوراه .
12- نشر المعرفة العلمية وتنميتها وتطويرها في ضوء حاجات المجتمع وقضاياه المعاصرة وبما يتفق مع قيم الإسلام وتعاليمه .
13- الدعم النوعي والكمي للمشاريع والبحوث في الميدان التربوي بما يخدم المجتمع بقطاعيه ( الحكومي والخاص ) .